شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص22

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بالخندق أجمعين. فقالت: هل كان سألك كم طعامك؟ قلت: نعم فقالت: الله ورسوله أعلم. قال: فكشفت عني غما شديدا. قال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " خذي ودعيني من اللحم ". وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يثرد ويغرف اللحم، ثم يخمر هذا ويخمر هذا، فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين، ويعود التنور والقدر أملأ ما كانا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كلي وأهدي " فلم تزل تأكل وتهدي يومنا أجمع» .

وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر، به، وأبسط أيضا، وقال في آخره: وأخبرني أنهم كانوا ثمانمائة أو قال: ثلاثمائة. وقال يونس بن بكير، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، فذكر القصة بطولها في الطعام فقط، وقال: وكانوا ثلاثمائة.

ثم قال البخاري: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، أخبرنا سعيد بن ميناء، سمعت جابر بن عبد الله قال «: لما حفر الخندق رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم خمصا فانكفأت إلى امرأتي، فقلت: هل عندك شيء؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية