شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص176

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لرجل من بني عقيل، وكانت من سوابق الحاج فأسر الرجل، فأخذت العضباء معه. قال: فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في وثاق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار عليه قطيفة فقال: يا محمد، علام تأخذوني وتأخذون سابقة الحاج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نأخذك بجريرة حلفائك ثقيف ". قال: وكانت ثقيف قد أسروا رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال فيما قال: وإني مسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح ". قال: ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، إني جائع فأطعمني وإني ظمآن فاسقني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذه حاجتك ". ثم فدي بالرجلين، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء لرحله. قال: ثم إن المشركين أغاروا على سرح المدينة، فذهبوا به، وكانت العضباء فيه، قال: وأسروا امرأة من المسلمين. قال: وكانوا إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنيتهم. قال: فقامت المرأة ذات ليلة بعد ما نوموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا حتى أتت على العضباء، فأتت على ناقة ذلول مجرسة فركبتها، ثم وجهتها قبل المدينة. قال: ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، فقيل: ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنذرها أو أتته فأخبرته فقال: " بئس ما جزيتها ". أو: " بئس ما جزتها أن أنجاها الله عليها لتنحرنها ". قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية