البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص175
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" إن شئت " قلت: اذهب إليك. فطفر عن راحلته وثنيت رجلي فطفرت عن الناقة، ثم إني ربطت عليه شرفا أو شرفين، يعني استبقيت من نفسي، ثم إني عدوت حتى ألحقه، فأصك بين كتفيه بيدي، قلت: سبقتك والله. أو كلمة نحوها. قال: فضحك وقال: إن أظن. حتى قدمنا المدينة. وهكذا رواه مسلم، من طرق، عن عكرمة بن عمار، بنحوه، وعنده: سبقته إلى المدينة، فلم نلبث إلا ثلاثا حتى خرجنا إلى خيبر. ولأحمد هذا السياق.
ذكر البخاري والبيهقي هذه الغزوة بعد الحديبية وقبل خيبر، وهو أشبه مما ذكره ابن إسحاق والله أعلم. فينبغي تأخيرها إلى أوائل سنة سبع من الهجرة، فإن خيبر كانت في صفر منها.
وأما قصة المرأة التي نجت على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ونذرت نحرها لنجاتها عليها، فقد أوردها ابن إسحاق بروايته، عن أبي الزبير، عن الحسن البصري مرسلا. وقد جاء متصلا من وجوه أخر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: «كانت العضباء
#
