البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص184
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا ... يضرج ثوبيه دماء الأخادع
وكانت هموم النفس من قبل قتله ... تلم فتحميني وطاء المضاجع
حللت به وتري وأدركت ثؤرتي ... وكنت إلى الأوثان أول راجع
ثأرت به فهرا وحملت عقله ... سراة بني النجار أرباب فارع
قلت: ولهذا كان مقيس هذا من الأربعة الذين أهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح دماءهم، وإن وجدوا معلقين بأستار الكعبة.
قال ابن إسحاق: «فبينا الناس على ذلك الماء، وردت واردة الناس، ومع عمر بن الخطاب أجير له من بني غفار، يقال له: جهجاه بن مسعود. يقود فرسه، فازدحم جهجاه، وسنان بن وبر الجهني، حليف بني عوف بن الخزرج، على الماء، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا معشر الأنصار. وصرخ جهجاه: يا معشر المهاجرين. فغضب عبد الله بن أبي بن سلول، وعنده رهط من قومه، فيهم زيد بن أرقم؛ غلام حدث، فقال: أوقد فعلوها؟ قد
#
