شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص183

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأموالكم. فأبوا، فتراموا بالنبل، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فحملوا حملة رجل واحد، فما أفلت منهم رجل واحد وقتل منهم عشرة، وأسر سائرهم، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد.

وثبت في " الصحيحين " من حديث عبد الله بن عون، قال: «كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، فقال: قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم، فأصاب يومئذ - أحسبه قال: - جويرية بنت الحارث» وأخبرني عبد الله بن عمر بذلك، وكان في ذلك الجيش.

قال ابن إسحاق: وقد أصيب رجل من المسلمين يقال له: هشام بن صبابة أصابه رجل من الأنصار، وهو يرى أنه من العدو، فقتله خطأ.

وذكر ابن إسحاق أن أخاه مقيس بن صبابة قدم من مكة مظهرا للإسلام، فطلب دية أخيه هشام من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه قتل خطأ، فأعطاه ديته، ثم مكث يسيرا، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله، ورجع مرتدا إلى مكة، وقال في ذلك:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية