شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص188

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فأنا أحمل إليك رأسه، فوالله لقد علمت الخزرج؛ ما كان بها من رجل أبر بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تدعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أبي يمشي في الناس، فأقتله، فأقتل مؤمنا بكافر، فأدخل النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا. وجعل بعد ذلك إذا أحدث الحدث؛ كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه، ويعنفونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب، حين بلغه ذلك من شأنهم: " كيف ترى يا عمر أما والله لو قتلته يوم قلت لي: اقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته ". فقال عمر: قد والله علمت؛ لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم بركة من أمري.»

وقد ذكر عكرمة وابن زيد وغيرهما، أن ابنه عبد الله، رضي الله عنه، وقف لأبيه عبد الله بن أبي بن سلول عند مضيق المدينة فقال: قف، فوالله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك. فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم استأذنه في ذلك، فأذن له، فأرسله حتى دخل المدينة.

قال ابن إسحاق: وأصيب يومئذ من بني المصطلق ناس، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين؛ مالكا وابنه. قال ابن هشام: وكان شعار المسلمين: يا منصور، أمت أمت.

قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب منهم سبيا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية