البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص189
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كثيرا، فقسمهم في المسلمين.
وقال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرني إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، أنه قال: دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري، فجلست إليه، فسألته عن العزل، فقال أبو سعيد: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزوبة، وأحببنا العزل، وقلنا: نعزل ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، قبل أن نسأله. فسألناه عن ذلك فقال: " ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة» وهكذا رواه.
قال ابن إسحاق: وكان فيمن أصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: «لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم لتستعينه في كتابتها. قالت: فوالله ما هو إلا أن رأيتها
#
