البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص210
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب، سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالله أعلم أي ذلك كان. ثم استدل ابن إسحاق للأول بأن جارية من الأنصار جاءت البئر، وناجية في أسفله يميح، فقالت:
يا أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا
يثنون خيرا ويمجدونكا
فأجابها فقال:
قد علمت جارية يمانيه ... أني أنا المائح واسمي ناجيه
وطعنة ذات رشاش واهيه ... طعنتها عند صدور العاديه
قال الزهري في حديثه: فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتاه بديل بن ورقاء، في رجال من خزاعة، فكلموه وسألوه ما الذي جاء به، فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا، وإنما جاء زائرا للبيت ومعظما لحرمته. ثم قال لهم نحوا مما قال لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش، إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، إنما جاء زائرا لهذا البيت.
#
