البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص216
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
مليكة، عن ابن عمر «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع لعثمان، فضرب بإحدى يديه على الأخرى» . وهذا الحديث الذي ذكره ابن هشام بهذا الإسناد ضعيف ثابت في " الصحيحين ".
قال ابن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو أخا بني عامر بن لؤي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: ائت محمدا وصالحه، ولا يكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تتحدث العرب أنه دخلها عنوة أبدا. فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا قال: " قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ". فلما انتهى سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تكلم فأطال الكلام وتراجعا، ثم جرى بينهما الصلح، فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب، وثب عمر فأتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، أليس برسول الله؟! قال: بلى. قال: أولسنا بالمسلمين؟! قال: بلى. قال: أوليسوا بالمشركين؟! قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟! قال أبو بكر: يا عمر، الزم غرزه، فإني أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألست برسول الله؟! قال: " بلى ". قال: أولسنا بالمسلمين؟! قال: " بلى " قال: أوليسوا بالمشركين؟! قال: " بلى " قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا؟! قال: " «أنا
#
