البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص217
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني» " فكان عمر، رضي الله عنه، يقول: ما زلت أصوم، وأتصدق، وأصلي، وأعتق، من الذي صنعت يومئذ؛ مخافة كلامي الذي تكلمت يومئذ، حتى رجوت أن يكون خيرا. قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فقال: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ". قال: فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب: باسمك اللهم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتب باسمك اللهم " فكتبها. ثم قال: " اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو ". قال: فقال سهيل: لو شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو "؛ اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهن الناس، ويكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه، وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال، وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه - فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده. وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم - وأنك ترجع عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك، فدخلتها بأصحابك، فأقمت فيها ثلاثا، معك سلاح
#
