البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص222
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حصين، عن سالم عن جابر، قال: «عطش الناس يوم الحديبية، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة، فتوضأ منها، ثم أقبل الناس نحوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما لكم؟ " قالوا: يا رسول الله، ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب إلا ما في ركوتك. قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده في الركوة، فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون. قال: فشربنا وتوضأنا. فقلنا لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة» .
وقد رواه البخاري أيضا، ومسلم من طرق، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر، به.
وقال البخاري: حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، قلت لسعيد بن المسيب: بلغني أن جابر بن عبد الله كان يقول: كانوا أربع عشرة مائة. فقال لي سعيد: حدثني جابر: كانوا خمس عشرة مائة، الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية. تابعه أبو داود: حدثنا قرة، عن قتادة. تفرد به البخاري.
ثم قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابرا، قال: «قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أنتم خير أهل
#
