البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص223
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأرض. وكنا ألفا وأربعمائة، ولو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة» . وقد رواه البخاري أيضا، ومسلم من طرق، عن سفيان بن عيينة به. وهكذا رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر: «، أن عبدا لحاطب جاء يشكوه فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبت لا يدخلها؛ فإنه شهد بدرا والحديبية» رواه مسلم.
وعند مسلم أيضا من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: «أخبرتني أم مبشر أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: لا يدخل أحد النار، إن شاء الله، من أصحاب الشجرة، الذين بايعوا تحتها. فقالت حفصة: بلى يا رسول الله. فانتهرها، فقالت حفصة: {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] (مريم: 71) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد قال تعالى: {ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا} [مريم: 72] (مريم: 72) » .
قال البخاري: وقال عبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أصحاب الشجرة ألفا وثلاثمائة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين. تابعه محمد بن بشار، حدثنا
#
