البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص251
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يعني ابن عراك، عن أبيه «أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة - يعني الغطفاني - على المدينة. قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى ب {كهيعص} [مريم: 1] (مريم: 1) . وفي الثانية: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] (المطففين: 1) فقلت في نفسي: ويل لفلان، إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا كال كال بالناقص. قال: فلما صلى زودنا شيئا حتى أتينا خيبر، وقد افتتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر. قال: فكلم المسلمين، فأشركونا في سهامهم» .
وقد رواه البيهقي، من حديث سليمان بن حرب، عن وهيب، عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن نفر من بني غفار قالوا: إن أبا هريرة قدم المدينة. فذكره.
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من المدينة إلى خيبر، سلك على عصر، فبني له فيها مسجد، ثم على الصهباء، ثم أقبل بجيشه حتى نزل به بواد يقال له: الرجيع. فنزل بينهم وبين غطفان؛ ليحول بينهم وبين أن يمدوا أهل خيبر - وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله صلى الله عليه وسلم -
#
