البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص264
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع، رضي الله عنه، قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر، رضي الله عنه، إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثم رجع، ولم يكن فتح، وقد جهد، ثم بعث عمر رضي الله عنه، فقاتل ثم رجع، ولم يكن فتح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار ". قال سلمة: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وهو يومئذ أرمد، فتفل في عينيه، ثم قال: " خذ الراية وامض بها، حتى يفتح الله عليك ". فخرج بها والله يأنح، يهرول هرولة، وإنا لخلفه نتبع أثره، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب فقال اليهودي: عليتم وما أنزل على موسى. فما رجع حتى فتح الله على يديه» .
وقال البيهقي: أنبأنا الحاكم، أنبأنا الأصم، أنبأنا العطاردي، عن يونس بن بكير، عن الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، أخبرني أبي قال: لما
#
