البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص265
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر، فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن مسلمة، فرجع الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لن يرجع حتى يفتح الله له ". فبتنا طيبة نفوسنا أن الفتح غدا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة، ثم دعا باللواء وقام قائما، فما منا من رجل له منزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل، حتى تطاولت أنا لها، ورفعت رأسي؛ لمنزلة كانت لي منه، فدعا علي بن أبي طالب، وهو يشتكي عينيه. قال: فمسحها، ثم دفع إليه اللواء ففتح له» . فسمعت عبد الله بن بريدة يقول: حدثني أبي أنه كان صاحب مرحب. قال يونس: قال ابن إسحاق: كان أول حصون خيبر فتحا حصن ناعم، وعنده قتل محمود بن مسلمة، ألقيت عليه رحى منه فقتلته.
ثم روى البيهقي، عن يونس بن بكير، عن المسيب بن مسلمة الأزدي، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما أخذته الشقيقة، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج، فلما نزل خيبر أخذته الشقيقة، فلم يخرج إلى الناس، وإن أبا بكر أخذ راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم
#
