البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص274
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
اجتمع عليه سبعون رجلا، وكان جهدهم أن أعادوا الباب.
وقال البخاري: حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال: «رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت: يا أبا مسلم، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيت حتى الساعة» .
ثم قال البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل قال: «التقى النبي صلى الله عليه وسلم والمشركون في بعض مغازيه فاقتتلوا، فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع من المشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها فضربها بسيفه، فقيل: يا رسول الله، ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان. قال: " إنه من أهل النار " فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: لأتبعنه، فإذا أسرع وأبطأ كنت معه. حتى جرح فاستعجل الموت، فوضع نصاب سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله. قال: " وما ذاك؟ " فأخبره فقال: " إن الرجل ليعمل بعمل أهل
#
