البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص277
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم قال البيهقي: حدثنا محمد بن محمد بن محمش الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، عن أنس «أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أسود اللون، قبيح الوجه، منتن الريح، لا مال لي، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل، أدخل الجنة؟ قال: " نعم ". فتقدم فقاتل حتى قتل، فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقتول، فقال: " لقد حسن الله وجهك الطيب، وطيب ريحك، وكثر مالك " وقال: " لقد رأيت زوجتيه من الحور العين يتنازعان جبته عنه؛ يدخلان فيما بين جلده وجبته» .
ثم روى البيهقي، من طريق ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد، عن ابن أبي عمار، عن شداد بن الهاد «أن رجلا من الأعراب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمن به واتبعه، فقال: أهاجر معك. فأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقسمه وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما
#
