البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص279
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، وبنتا عم لها، فاصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه، وكان دحية بن خليفة قد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية، فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنتي عمها، قال: وفشت السبايا من خيبر في المسلمين، وأكل الناس لحوم الحمر. فذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم عن أكلها. وقد اعتنى البخاري بهذا الفصل؛ فأورد النهي عنها من طرق جيدة، وتحريمها مذهب جمهور العلماء سلفا وخلفا، وهو مذهب الأئمة الأربعة. وقد ذهب بعض السلف - منهم ابن عباس - إلى إباحتها وتنوعت أجوبتهم عن الأحاديث الواردة في النهي عنها، فقيل: لأنها كانت ظهرا يستعينون بها في الحمولة، وقيل: لأنها لم تكن خمست بعد. وقيل: لأنها كانت تأكل العذرة. يعني جلالة.
#
