البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص280
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والصحيح أنه نهي عنها لذاتها؛ فإن في الأثر الصحيح أنه نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس. فأكفئوها والقدور تفور بها» . وموضع تقرير ذلك في كتاب " الأحكام ".
قال ابن إسحاق: حدثني سلام بن كركرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله - ولم يشهد جابر خيبر - «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر أذن لهم في لحوم الخيل» . وهذا الحديث أصله ثابت في " الصحيحين " من حديث حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر، ورخص في الخيل» . لفظ البخاري.
قال ابن إسحاق: وحدثنا عبد الله بن أبي نجيح، عن مكحول «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم يومئذ عن أربع؛ عن إتيان الحبالى من النساء، وعن أكل الحمار الأهلي، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن بيع المغانم حتى تقسم» . وهذا مرسل.
وقال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش الصنعاني قال: «غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري
#
