البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص32
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم، ونخرب بأيدينا بلادهم، فدعا بذلك، قال: " ثم ضربت الضربة الثانية، فرفعت لي مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني " قالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يفتحها علينا ويغنمنا ذراريهم، ونخرب بأيدينا بلادهم. فدعا، ثم قال: " ثم ضربت الضربة الثالثة، فرفعت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم» هكذا رواه النسائي مطولا، وإنما روى منه أبو داود: «دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم ".» عن عيسى بن محمد الرملي، عن ضمرة بن ربيعة، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني، به.
ثم قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن أبي هريرة أنه كان يقول حين فتحت هذه الأمصار في زمان عمر وزمان عثمان وما بعده: افتتحوا ما بدا لكم، فوالذي نفس أبي هريرة بيده، ما افتتحتم من مدينة ولا تفتحونها إلى يوم القيامة، إلا وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وسلم مفاتيحها قبل ذلك. وهذا من هذا الوجه منقطع أيضا، وقد وصل من غير وجه، ولله الحمد.
فقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت
#
