البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص31
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه.
وقال النسائي: حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا ضمرة، عن أبي زرعة السيباني، عن أبي سكينة - رجل من المحررين - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، عرضت لهم صخرة حالت بينهم وبين الحفر، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ المعول، ووضع رداءه ناحية الخندق، وقال: {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم} [الأنعام: 115] (الأنعام: 115) فندر ثلث الحجر، وسلمان الفارسي قائم ينظر، فبرق مع ضربة رسول الله صلى الله عليه وسلم برقة ثم ضرب الثانية، وقال: {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم} [الأنعام: 115] فندر الثلث الآخر، وبرقت برقة فرآها سلمان، ثم ضرب الثالثة، وقال: {وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم} [الأنعام: 115] فندر الثلث الباقي، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رداءه وجلس، فقال سلمان: يا رسول الله، رأيتك حين ضربت لا تضرب إلا كانت معها برقة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا سلمان، رأيت ذلك؟ ". قال: إي والذي بعثك بالحق يا رسول الله. قال: " فإني حين ضربت الضربة الأولى رفعت لي مدائن كسرى وما حولها ومدائن كثيرة، حتى رأيتها بعيني " فقال له من حضره من أصحابه: يا رسول الله، ادع الله أن
#
