البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص299
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الحافظ البيهقي: حدثني أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الإسفراييني، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عبيد الله بن عمر - فيما يحسب أبو سلمة - عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم، فغلب على الأرض والزرع والنخل، فصالحوه على أن يجلوا منها، ولهم ما حملت ركابهم، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء، ويخرجون منها، واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد، فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب، وكان احتمله معه إلى خيبر حين أجليت النضير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي: " «ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النضير؟» " فقال: أذهبته النفقات والحروب. فقال: " «العهد قريب والمال أكثر من ذلك» ". فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الزبير، فمسه بعذاب، وقد كان حيي قبل ذلك دخل خربة، فقال: قد رأيت حييا يطوف في خربة هاهنا. فذهبوا فطافوا فوجدوا المسك في الخربة، فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ابني أبي الحقيق - وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب - وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم، وقسم أموالهم بالنكث الذي نكثوا، وأراد إجلاءهم منها، فقالوا: يا محمد، دعنا
#
