شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص302

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خرج منها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقركم فيها على ذلك ما شئنا ".» فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس، وكان أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق من تمر، وعشرين وسقا من شعير، فلما أراد عمر إخراج اليهود، أرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهن: من أحب منكن أن أقسم لها نخلا بخرصها مائة وسق، فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها، ومن الزرع مزرعة عشرين وسقا من شعير فعلنا، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا.

وقد روى أبو داود من حديث محمد بن إسحاق، حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر قال: أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أن يخرجهم إذا شاء، فمن كان له مال فليلحق به، فإني مخرج يهود. فأخرجهم.

وقال البخاري: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال: «مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن وهم بمنزلة واحدة منك. فقال: " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ".» قال جبير بن مطعم: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية