البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص312
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المهاجر عن قنفذ، عن عمير، به.
وقال محمد بن إسحاق: وشهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء، فرضخ لهن، ولم يضرب لهن بسهم، حدثني سليمان بن سحيم، عن أمية بنت أبي الصلت، عن امرأة من بني غفار قد سماها لي، قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من بني غفار، فقلنا: يا رسول الله، قد أردنا أن نخرج معك إلى وجهك هذا - وهو يسير إلى خيبر - فنداوي الجرحى، ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال: " على بركة الله ". قالت: فخرجنا معه. قالت: وكنت جارية حدثة، فأردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله. قالت: فوالله لنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح وأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله. قالت: وإذا بها دم مني، وكانت أول حيضة حضتها. قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بي، ورأى الدم، قال: " ما لك؟ لعلك نفست؟ " قالت: قلت: نعم. قال: " فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك ". قالت: فلما فتح الله خيبر، رضخ لنا من الفيء، وأخذ هذه القلادة التي ترين في عنقي، فأعطانيها وعلقها بيده في عنقي، فوالله لا
#
