شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص313

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تفارقني أبدا. وكانت في عنقها حتى ماتت، ثم أوصت أن تدفن معها. قالت: وكانت لا تطهر من حيضها إلا جعلت في طهورها ملحا، وأوصت به أن يجعل في غسلها حين ماتت وهكذا رواه الإمام أحمد وأبو داود، من حديث محمد بن إسحاق به. قال شيخنا أبو الحجاج المزي في " أطرافه ": ورواه الواقدي، عن أبي بكر بن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن أم علي بنت أبي الحكم، عن أمية بنت أبي الصلت، عن النبي صلى الله عليه وسلم به.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، ثنا رافع بن سلمة الأشجعي، حدثني حشرج بن زياد، عن جدته أم أبيه، قالت: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر وأنا سادسة ست نسوة. قالت: فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن معه نساء. قالت: فأرسل إلينا فدعانا. قالت: فرأينا في وجهه الغضب، فقال: " ما أخرجكن، وبأمر من خرجتن؟ " قلنا: خرجنا نناول السهام، ونسقي السويق، ومعنا دواء للجرحى، ونغزل الشعر فنعين به في سبيل الله. قال: " قمن فانصرفن ". قالت: فلما فتح الله عليه خيبر أخرج لنا سهاما كسهام الرجال. فقلت لها: يا جدة، وما الذي أخرج لكن؟ قالت: تمرا» .

قلت: إنما أعطاهن من الحاصل، فأما أنه أسهم لهن في الأرض كسهام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية