البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص322
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعدما افتتحها، فقلت: يا رسول الله، أسهم لي. فقال بعض آل سعيد بن العاص: لا تقسم له. فقلت: يا رسول الله، هذا قاتل ابن قوقل» . الحديث. قال سفيان: حدثنيه السعيدي - يعني عمرو بن يحيى بن سعيد - عن جده، عن أبي هريرة بهذا. ففي هذا الحديث التصريح من أبي هريرة بأنه لم يشهد خيبر وتقدم في أول هذه الغزوة، رواه الإمام أحمد من طريق عراك بن مالك، عن أبي هريرة، وأنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما افتتح خيبر فكلم المسلمين، فأشركونا في أسهامهم.
قال الإمام أحمد: حدثنا روح، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار قال: قال أبو هريرة: ما شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغنما قط إلا قسم لي، إلا خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة.
قلت: وكان أبو هريرة وأبو موسى، جاءا بين الحديبية وخيبر.
وقد قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن مالك بن أنس، حدثني ثور، حدثني سالم مولى عبد الله بن مطيع، أنه سمع أبا هريرة يقول: «افتتحنا خيبر فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما
#
