شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص36

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيء، ويحك يا حيي! فدعني وما أنا عليه؛ فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء. وقد تكلم عمرو بن سعد القرظي فأحسن، فيما ذكره موسى بن عقبة ذكرهم ميثاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده، ومعاقدتهم إياه على نصره، وقال: إذا لم تنصروه فاتركوه وعدوه. قال ابن إسحاق فلم يزل حيي بكعب يفتل في الذروة والغارب حتى سمح له - يعني في نقض عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي محاربته مع الأحزاب - على أن أعطاه حيي عهد الله وميثاقه: لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدا؛ أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك. فنقض كعب بن أسد عهده، وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال موسى بن عقبة وأمر كعب بن أسد وبنو قريظة حيي بن أخطب أن يأخذ لهم من قريش وغطفان رهائن تكون عندهم. يعني لئلا ينالهم ضيم إن هم رجعوا ولم يناجزوا محمدا. قالوا: وتكون الرهائن تسعين رجلا من أشرافهم. فنازلهم حيي على ذلك، فعند ذلك نقضوا العهد، ومزقوا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية