شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص37

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الصحيفة التي كان فيها العهد، إلا بني سعية أسد وأسيد وثعلبة، فإنهم خرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن إسحاق فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى المسلمين، بعث سعد بن معاذ،، وهو يومئذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة، وهو يومئذ سيد الخزرج، ومعهما عبد الله بن رواحة وخوات بن جبير، قال: " انطلقوا حتى تأتوا هؤلاء القوم فتنظروا أحق ما بلغنا عنهم، فإن كان حقا فالحنوا لي لحنا أعرفه، ولا تفتوا في أعضاد المسلمين، وإن كانوا على الوفاء فاجهروا به للناس ". قال: فخرجوا حتى أتوهم.

قال موسى بن عقبة فدخلوا معهم حصنهم، فدعوهم إلى الموادعة وتجديد الحلف، فقالوا: الآن وقد كسر جناحنا وأخرجهم؟! يريدون بني النضير، ونالوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل سعد بن عبادة يشاتمهم، فأغضبوه، فقال له سعد بن معاذ إنا والله ما جئنا لهذا، ولما بيننا أكبر من المشاتمة. ثم ناداهم سعد بن معاذ فقال: إنكم قد علمتم الذي بيننا وبينكم يا بني قريظة، وأنا خائف عليكم مثل يوم بني النضير أو أمر منه. فقالوا: أكلت أير أبيك. فقال: غير هذا من القول كان أجمل بكم وأحسن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية