شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص332

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحراني قالا: ثنا أبو عتاب سهل بن حماد، ثنا عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري: «أن يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة سميطا، فلما بسط القوم أيديهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمسكوا فإن عضوا من أعضائها يخبرني أنها مسمومة ". فأرسل إلى صاحبتها: " أسممت طعامك؟ " قالت: نعم. قال: " ما حملك على ذلك؟ " قالت: إن كنت كاذبا أن أريح الناس منك، وإن كنت صادقا علمت أن الله سيطلعك عليه. فبسط يده وقال: " كلوا بسم الله ". قال: فأكلنا وذكرنا اسم الله، فلم يضر أحد منا» ثم قال: لا يروى عن عبد الملك بن أبي نضرة إلا من هذا الوجه.

قلت: وفيه نكارة وغرابة شديدة. والله أعلم.

وذكر الواقدي أن عيينة بن حصن قبل أن يسلم رأى في منامه رؤيا ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر خيبر، فطمع من رؤياه أن يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيظفر به، فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وجده قد افتتحها، فقال: يا محمد، أعطني ما غنمت من حلفائي - يعني أهل خيبر - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «كذبت رؤياك» ". وأخبره بما رأى، فرجع عيينة، فلقيه الحارث بن عوف فقال: ألم أقل إنك توضع في غير شيء؟! والله ليظهرن محمد على ما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية