البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص344
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الخبر ما يسركم. قال: فالتبطوا بجنبي ناقتي يقولون: إيه يا حجاج. قال: قلت: هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط، وقد قتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط، وأسر محمد أسرا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى مكة، فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم. قال: فقاموا وصاحوا بمكة، وقالوا: قد جاءكم الخبر، وهذا محمد، إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم، فيقتل بين أظهركم، قال: قلت: أعينوني على جمع مالي بمكة وعلى غرمائي، فإني أريد أن أقدم خيبر، فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك. قال: فقاموا فجمعوا لي ما كان لي كأحث جمع سمعت به. قال: وجئت صاحبتي فقلت: مالي - وكان عندها مال موضوع - فلعلي ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني التجار. قال: فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر وجاءه عني، أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار، فقال: يا حجاج، ما هذا الذي جئت به؟! قال: قلت: وهل عندك حفظ لما وضعت عندك؟ قال: نعم.
#
