شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص347

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نبي ذي النعم ... يرغم من رغم

قال ثابت، عن أنس: ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط: ويلك! ما جئت به وماذا تقول؟! فما وعد الله خير مما جئت به! فقال الحجاج بن علاط لغلامه: أقرئ على أبي الفضل السلام، وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه، فإن الخبر على ما يسره. فجاء غلامه، فلما بلغ باب الدار قال: أبشر يا أبا الفضل. قال: فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه، فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه. قال: ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم، وجرت سهام الله في أموالهم، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي واتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجة، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته. قال: ولكني جئت لمال كان لي هاهنا أردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف علي ثلاثا، ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي ومتاع، فجمعته ودفعته إليه، ثم استمر به، فلما كان بعد ثلاث أتى العباس امرأة الحجاج، فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية