البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص346
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر ابن إسحاق هذه القصة منقطعة.
وقد أسند ذلك الإمام أحمد بن حنبل فقال: حدثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، سمعت ثابتا يحدث عن أنس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، أفأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم. قال: وفشى ذلك بمكة، فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا. قال: وبلغ الخبر العباس فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم. قال معمر: فأخبرني عثمان الجزري، عن مقسم قال: فأخذ ابنا له يقال له: قثم. واستلقى ووضعه على صدره وهو يقول:
حي قثم حي قثم ... شبيه ذي الأنف الأشم
#
