البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص353
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وعاملهم عليها، فلما بلغ يهود تيماء ما وطئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وفدك ووادي القرى، صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية، وأقاموا بأيديهم أموالهم، فلما كان عمر أخرج يهود خيبر وفدك، ولم يخرج أهل تيماء ووادي القرى، لأنهما داخلتان في أرض الشام، ويرى أن ما دون وادي القرى إلى المدينة حجاز، وما وراء ذلك من الشام. قال: ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى، وغنمه الله عز وجل.
قال الواقدي: حدثني يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجرف وهو يقول: «لا تطرقوا النساء بعد صلاة العشاء قالت: فذهب رجل من الحي، فطرق أهله فوجد ما يكره، فخلى سبيله ولم يهجه، وضن بزوجته أن يفارقها، وكان له منها أولاد، وكان يحبها، فعصى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ما يكره.»
[معاملة النبي يهود خيبر]
فصل معاملة النبي يهود خيبر
ثبت في " الصحيحين " «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افتتح خيبر، عامل
#
