شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص354

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يهودها عليها على شطر ما يخرج منها من تمر أو زرع» . وقد ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث: على أن يعملوها من أموالهم. وفي بعضها: وقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: " نقركم فيها ما شئنا ".

وفي " السير " أنه كان يبعث عليهم عبد الله بن رواحة، يخرصها عليهم عند استواء ثمارها، ثم يضمنهم إياه، فلما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة، بعث جبار بن صخر، كما تقدم. وموضع تحرير ألفاظه وبيان طرقه كتاب المزارعة من كتاب " الأحكام الكبير " إن شاء الله وبه الثقة.

وقال محمد بن إسحاق: سألت ابن شهاب: كيف كان إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود خيبر نخلهم؟ فأخبرني «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال، وكانت خيبر مما أفاء الله عليه، خمسها وقسمها بين المسلمين، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " إن شئتم دفعت إليكم هذه الأموال، على أن تعملوها وتكون ثمارها بيننا وبينكم، فأقركم ما أقركم الله ". فقبلوا وكانوا على ذلك يعملونها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عبد الله بن رواحة فيقسم ثمرها، ويعدل عليهم في الخرص، فلما توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم، أقرها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية