شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص356

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قبل زمن خيبر وفيه شهادة معاوية بن أبي سفيان، ولم يكن أسلم يومئذ، وفي آخره: وكتبه علي بن أبي طالب وهذا لحن وخطأ، وفيه وضع الجزية، ولم تكن شرعت بعد، فإنها إنما شرعت أول ما شرعت وأخذت من أهل نجران وذكروا أنهم وفدوا في حدود سنة تسع. والله أعلم.

ثم قال ابن إسحاق: وحدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: خرجت أنا والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمنا تفرقنا في أموالنا. قال: فعدي علي تحت الليل وأنا نائم على فراشي ففدعت يداي من مرفقي، فلما استصرخت على صاحبي، فأتياني فسألاني: من صنع هذا بك؟ فقلت: لا أدري. فأصلحا من يدي، ثم قدما بي على عمر، فقال: هذا عمل يهود. ثم قام في الناس خطيبا فقال: أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، وقد عدوا على عبد الله بن عمر، ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم كانوا أصحابه، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال من خيبر فليلحق به، فإني مخرج يهود. فأخرجهم.

قلت: كان لعمر بن الخطاب سهمه الذي بخيبر، وقد كان وقفه في سبيل الله، وشرط في الوقف ما أشار به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما هو ثابت في " الصحيحين " وشرط أن يكون النظر فيه للأرشد فالأرشد من بناته وبنيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية