البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص357
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة]
قال الحافظ أبو بكر البيهقي في " الدلائل ": جماع أبواب السرايا التي تذكر بعد فتح خيبر وقبل عمرة القضية، وإن كان تاريخ بعضها ليس بالواضح عند أهل المغازي.
سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة
قال الإمام أحمد: حدثنا بهز، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا إياس بن سلمة، حدثني أبي قال: «خرجنا مع أبي بكر بن أبي قحافة، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فغزونا بني فزارة، فلما دنونا من الماء، أمرنا أبو بكر فعرسنا، فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة، فقتلنا على الماء من قتلنا. قال سلمة: ثم نظرت إلى عنق من الناس فيه من الذرية والنساء، نحو الجبل وأنا أعدو في آثارهم، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم فوقع بينهم وبين الجبل. قال: فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر حتى أتيته على الماء، وفيهم امرأة من فزارة عليها قشع من أدم، ومعها ابنة لها من أحسن العرب. قال: فنفلني أبو بكر بنتها. قال: فما كشفت لها ثوبا حتى قدمت المدينة، ثم بت فلم
#
