شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص358

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أكشف لها ثوبا. قال: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال لي: " يا سلمة هب لي المرأة " قال: فقلت: والله يا رسول الله لقد أعجبتني، وما كشفت لها ثوبا. قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني، حتى إذا كان من الغد لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق فقال: " يا سلمة، هب لي المرأة، لله أبوك ". قال: فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا. وهي لك يا رسول الله. قال: فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، وفي أيديهم أسارى من المسلمين، ففداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة» وقد رواه مسلم والبيهقي من حديث عكرمة بن عمار، به.

[سرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى تربة من أرض هوازن] ، وراء مكة بأربعة أميال

ثم أورد البيهقي من طريق الواقدي بأسانيده «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في ثلاثين راكبا، ومعه دليل من بني هلال، وكانوا يسيرون الليل ويكمنون النهار، فلما انتهوا إلى بلادهم هربوا منهم، وكر عمر راجعا إلى المدينة، فقيل له: هل لك في قتال خثعم؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأمرني إلا بقتال هوازن في أرضهم» .

[سرية عبد الله بن رواحة إلى يسير بن رزام اليهودي]

ثم أورد من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، ومن طريق موسى بن عقبة، عن الزهري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن رواحة في ثلاثين راكبا، فيهم عبد الله بن أنيس، إلى يسير بن رزام اليهودي، حتى أتوه بخيبر، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يجمع غطفان ليغزوه بهم، فأتوه فقالوا: أرسلنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستعملك على خيبر فلم يزالوا به حتى تبعهم في ثلاثين رجلا، مع كل رجل منهم رديف من المسلمين، فلما بلغوا قرقرة ثبار، وهي من خيبر على ستة أميال، ندم يسير بن رزام، فأهوى بيده إلى سيف عبد الله بن أنيس، ففطن له عبد الله بن أنيس، فزجر بعيره، ثم اقتحم يسوق بالقوم، حتى إذا استمكن من يسير، ضرب رجله فقطعها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية