البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص361
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذلك حتى سقط في يده وندم على ما فعل. وقد ذكر هذه القصة يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، عن شيخ من بني سلمة، عن رجال من قومه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث غالب بن عبد الله الكلبي إلى أرض بني مرة، فأصاب مرداس بن نهيك حليفا لهم من الحرقة، قال: فقتله أسامة» .
قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة، عن أبيه، عن جده أسامة بن زيد قال: «أدركته أنا ورجل من الأنصار - يعني مرداس بن نهيك - فلما شهرنا عليه السلاح قال: أشهد أن لا إله إلا الله. فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه، فقال: " يا أسامة، من لك بلا إله إلا الله؟ " فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوذا من القتل. قال: " فمن لك يا أسامة بلا إله إلا الله؟ " فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى تمنيت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذ ولم أقتله. فقلت: إني أعطي الله عهدا أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا. فقال: " بعدي يا أسامة ". فقلت: بعدك» .
قال الإمام أحمد: حدثنا هشيم بن بشير، أنبأنا حصين، عن أبي ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد يحدث قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحرقة من جهينة. قال: فصبحناهم، وكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدهم
#
