شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص362

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

علينا، وإذا أدبروا كان حاميتهم. قال: فغشيته أنا ورجل من الأنصار، فلما تغشيناه قال: لا إله إلا الله. فكف عنه الأنصاري وقتلته، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " يا أسامة، أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ " قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا من القتل. قال: فكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ» وأخرجه البخاري ومسلم من حديث هشيم به نحوه.

وقال ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة، عن مسلم بن عبد الله الجهني، عن جندب بن مكيث الجهني قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث، إلى بني الملوح بالكديد، وأمره أن يغير عليهم،» وكنت في سريته، فمضينا حتى إذا كنا بالقديد، لقينا الحارث بن مالك بن البرصاء الليثي، فأخذناه فقال: إني إنما جئت لأسلم. فقال له غالب بن عبد الله: إن كنت إنما جئت لتسلم، فلا يضرك رباط يوم وليلة، وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك. قال: فأوثقه رباطا وخلف عليه رويجلا أسود كان معنا، وقال: امكث معه حتى نمر عليك، فإن نازعك فاحتز رأسه. ومضينا حتى أتينا بطن الكديد، فنزلنا عشية بعد العصر، فبعثني أصحابي إليه، فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر فانبطحت عليه، وذلك قبل غروب الشمس، فخرج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية