شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص368

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

- وكانا شهدا حنينا - قال:» فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فقام إلى ظل شجرة، فقعد فيه، فقام إليه عيينة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط الأشجعي، وهو سيد قيس، وجاء الأقرع بن حابس يرد عن محلم بن جثامة وهو سيد خندف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم عامر: " هل لكم أن تأخذوا منا الآن خمسين بعيرا وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ " فقال عيينة بن بدر والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحزن مثل ما أذاق نسائي. فقام رجل من بني ليث يقال له: ابن مكيتل. وهو قصد من الرجال، فقال: يا رسول الله، ما أجد لهذا القتيل مثلا في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرميت أولاها فنفرت أخراها، اسنن اليوم وغير غدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل لكم أن تأخذوا خمسين بعيرا الآن وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة؟ " فلم يزل بهم حتى رضوا بالدية، فقال قوم محلم بن جثامة: ائتوا به حتى يستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فجاء رجل طوال ضرب اللحم، في حلة قد تهيأ فيها للقتل، فقام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم لا تغفر لمحلم ". قالها ثلاثا، فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ثوبه قال محمد بن إسحاق: زعم قومه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية