البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص373
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[عمرة القضاء]
[وقتها]
ويقال: القصاص. ورجحه السهيلي. ويقال: عمرة القضية. فالأول قضاء عما كان أحصر عام الحديبية والثاني من قوله تعالى: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] (البقرة: 194) والثالث من المقاضاة التي كان قاضاهم عليها، على أن يرجع عنهم عامه هذا، ثم يأتي في العام القابل، ولا يدخل مكة إلا في جلبان السلاح، وأن لا يقيم أكثر من ثلاثة أيام، وهذه العمرة هي المذكورة في قوله تعالى في سورة " الفتح " المباركة: {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون} [الفتح: 27] الآية (الفتح: 27) . وقد تكلمنا عليها مستقصى في كتابنا " التفسير " بما فيه كفاية. وهي الموعود بها «في قوله، عليه الصلاة والسلام، لعمر بن الخطاب حين قال له: ألم تكن تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال: " بلى أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟ " قال: لا. قال: " فإنك آتيه ومطوف به» وهي المشار إليها في قول عبد الله بن رواحة حين دخل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة، يوم عمرة القضاء وهو يقول:
#
