شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص374

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خلوا بني الكفار عن سبيله ... اليوم نضربكم على تأويله

كما ضربناكم على تنزيله

أي هذا تأويل الرؤيا التي كان رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءت مثل فلق الصبح.

قال ابن إسحاق: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى المدينة، أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبا وشعبان وشهر رمضان وشوالا، يبعث فيما بين ذلك سراياه، ثم خرج من ذي القعدة، في الشهر الذي صده فيه المشركون، معتمرا عمرة القضاء، مكان عمرته التي صدوه عنها - قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الدئلي - ويقال لها: عمرة القصاص، لأنهم صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة في الشهر الحرام من سنة ست، فاقتص رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، فدخل مكة في ذي القعدة، في الشهر الحرام الذي صدوه فيه من سنة سبع. بلغنا عن ابن عباس أنه قال: فأنزل الله تعالى في ذلك: {والحرمات قصاص} [البقرة: 194] .

وقال معتمر بن سليمان، عن أبيه في " مغازيه ": «لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أقام بالمدينة وبعث سراياه، حتى استهل ذي القعدة، فنادى في الناس أن يتجهزوا للعمرة. فتجهزوا وخرجوا إلى مكة» .

وقال ابن إسحاق: وخرج معه المسلمون ممن كان صد معه في عمرته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية