البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص376
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم» قال أبو عبد الله: وزاد ابن سلمة - يعني حماد بن سلمة - عن أيوب، عن سعيد، عن ابن عباس قال: «لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم لعامهم الذي استأمن قال: " ارملوا ". ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان» ورواه مسلم، عن أبي الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد. وأسند البيهقي طريق حماد بن سلمة
وقال البخاري: ثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، سمع ابن أبي أوفى يقول: «لما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، سترناه من غلمان المشركين ومنهم، أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.» وسيأتي بقية الكلام على هذا المقام.
قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة في تلك العمرة، دخلها وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته يقول:
خلوا بني الكفار عن سبيله ... خلوا فكل الخير في رسوله
#
