شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص375

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

تلك، وهي سنة سبع، فلما سمع به أهل مكة خرجوا عنه، وتحدثت قريش بينها أن محمدا وأصحابه في عسرة وجهد وشدة.

قال ابن إسحاق: فحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن عباس قال: «صفوا له عند دار الندوة، لينظروا إليه وإلى أصحابه، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد، اضطبع بردائه، وأخرج عضده اليمنى، ثم قال: " رحم الله امرأ أراهم اليوم من نفسه قوة ". ثم استلم الركن، وخرج يهرول، ويهرول أصحابه معه، حتى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني، مشى حتى يستلم الركن الأسود، ثم هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها» فكان ابن عباس يقول: كان الناس يظنون أنها ليست عليهم، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما صنعها لهذا الحي من قريش، للذي بلغه عنهم، حتى حج حجة الوداع، فلزمها، فمضت السنة بها.

وقال البخاري: ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، هو ابن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وفد وهنهم حمى يثرب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية