شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص382

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كان أبي يسأل كثيرا: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدل هديه الذي نحر، حين صده المشركون عن البيت؟ ولا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت، حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول، فأهديت هديا، فحالوا بيننا وبين البيت، فنحرت في الحرم، ورجعت إلى اليمن، وقلت: لي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة. فلما كان العام المقبل حججت، فلقيت ابن عباس، فسألته عما نحرت: علي بدله أم لا؟ قال: نعم فأبدل، «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون، فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء فعزت الإبل عليهم، فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في البقر» .

وقال الواقدي: حدثني غانم بن أبي غانم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: «جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي على هديه، يسير بالهدي أمامه، يطلب الرعي في الشجر، معه أربعة فتيان من أسلم، وقد ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية ستين بدنة» .

فحدثني محمد بن نعيم المجمر، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كنت مع صاحب البدن أسوقها.

قال الواقدي: «وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي والمسلمون معه يلبون، ومضى محمد بن مسلمة بالخيل إلى مر الظهران، فيجد بها نفرا من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية