البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص381
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إلا سيوفا، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أن أقام بها ثلاثا أمروه أن يخرج فخرج.
وقال الواقدي: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر قال: لم تكن هذه عمرة قضاء، وإنما كانت شرطا على المسلمين أن يعتمروا من قابل، في الشهر الذي صدهم فيه المشركون.
وقال أبو داود: ثنا النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن ميمون، سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مهران قال: خرجت معتمرا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي. قال: فلما انتهينا إلى أهل الشام، منعونا أن ندخل الحرم. قال: فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس فسألته، فقال: أبدل الهدي، «فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء» . تفرد به أبو داود من حديث أبي حاضر عثمان بن حاضر الحميري، عن ابن عباس، فذكره.
وقال الحافظ البيهقي: أنبأنا الحاكم، أنبأنا الأصم، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عمرو بن ميمون قال:
#
