البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص44
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إني لأرجو أن أقي ... م عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يب ... قى ذكرها عند الهزاهز
فقال له عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي. قال: ابن عبد مناف؟ قال: أنا علي بن أبي طالب فقال: غيرك يا ابن أخي، ومن أعمامك من هو أسن منك فإني أكره أن أهريق دمك. فقال له علي: لكني والله لا أكره أن أهريق دمك. فغضب، فنزل وسل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي مغضبا واستقبله علي بدرقته، فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف، وأصاب رأسه فشجه، وضربه علي على حبل عاتقه فسقط، وثار العجاج، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير فعرف أن عليا قد قتله. فثم علي يقول:
أعلي تقتحم الفوارس هكذا ... عني وعنهم أخروا أصحابي
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي ... ومصمم في الرأس ليس بنابي
إلى أن قال:
عبد الحجارة من سفاهة رأيه ... وعبدت رب محمد بصواب
إلى آخرها. قال: ثم أقبل علي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلل، فقال له عمر بن الخطاب هلا استلبته درعه، فإنه ليس للعرب درع خير منها؟
#
