البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص45
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال: ضربته فاتقاني بسوأته، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه. قال: وخرجت خيوله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق.
وذكر ابن إسحاق فيما حكاه عنه البيهقي، أن عليا طعنه في ترقوته حتى أخرجها من مراقه، فمات في الخندق، وبعث المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشترون جيفته بعشرة آلاف، فقال: " «هو لكم، لا نأكل ثمن الموتى» ".
وقال الإمام أحمد: حدثنا نصر بن باب، حدثنا حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس أنه قال: «قتل المسلمون يوم الخندق رجلا من المشركين، فأعطوا بجيفته مالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادفعوا إليهم جيفته، فإنه خبيث الجيفة خبيث الدية» . فلم يقبل منهم شيئا.
وقد رواه البيهقي من حديث حماد بن سلمة، عن حجاج، هو ابن أرطاة، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: «أن رجلا من المشركين قتل يوم الأحزاب، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابعث إلينا بجسده ونعطيك اثني عشر ألفا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا خير في جسده ولا في ثمنه» ". وقد رواه الترمذي من حديث سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى،
#
