البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص412
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[غزوة مؤتة]
[وقتها]
وهي سرية زيد بن حارثة، في نحو من ثلاثة آلاف، إلى البلقاء من أرض الشام.
قال محمد بن إسحاق بعد قصة عمرة القضية: فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة بقية ذي الحجة - وولي تلك الحجة المشركون - والمحرم وصفرا وشهري ربيع، وبعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام، الذين أصيبوا بمؤتة، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: «إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس» . فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج، وهم ثلاثة آلاف.
وقال الواقدي: حدثني ربيعة بن عثمان، عن عمر بن الحكم، عن أبيه قال: «جاء النعمان بن فنحص اليهودي، فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم
#
