شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص415

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إلى مؤتة فاستعمل زيدا، فإن قتل زيد فجعفر، فإن قتل جعفر فابن رواحة، فتخلف ابن رواحة، فجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم، فرآه فقال: " ما خلفك؟ " فقال: أجمع معك. قال: " لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها» .

وقال أحمد: ثنا أبو معاوية، ثنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فقدم أصحابه، وقال: أتخلف فأصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة، ثم ألحقهم. قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رآه فقال: " ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ " قال: فقال أردت أن أصلي معك الجمعة، ثم ألحقهم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت غدوتهم» .

وهذا الحديث قد رواه الترمذي من حديث أبي معاوية، عن الحجاج - وهو ابن أرطاة - ثم علله الترمذي بما حكاه عن شعبة أنه قال: لم يسمع الحكم عن مقسم إلا خمسة أحاديث، وليس هذا منها.

قلت: والحجاج بن أرطاة في روايته نظر. والله أعلم. والمقصود من إيراد هذا الحديث، أنه يقتضي أن خروج الأمراء إلى مؤتة كان في يوم جمعة. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية